- المشاورة في الأمور الكبار والصغار:
١ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ حِينَ قَالَ لَهَا أهْلُ الإفْكِ مَا قَالُوا، قَالَتْ: وَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أبِي طَالِبٍ وَأسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ﵄ حِينَ اسْتَلْبَثَ الوَحْيُ، يَسْألُهُمَا وَهُوَ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أهْلِهِ. متفق عليه (١).
٢ - وَعَنْ أُمِّ خَالِدٍ بِنْتُ خَالِدٍ ﵂ قَالَتْ: أتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِثِيَابٍ فِيهَا خَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ، قَالَ: «مَنْ تَرَوْنَ نَكْسُوهَا هَذِهِ الخَمِيصَةَ». فَأسْكِتَ القَوْمُ، قَالَ: «ائْتُونِي بأُمِّ خَالِدٍ». فأُتِيَ بِي النَّبِيُّ ﷺ فَألْبَسَنِيهَا بِيَدِهِ، وَقَالَ: «أبْلِي وَأخْلِقِي». مَرَّتَيْنِ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى عَلَمِ الخَمِيصَةِ وَيُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَيَّ وَيَقُولُ: «يَا أُمَّ خَالِدٍ هَذَا سَنَا». أخرجه البخاري (٢).
- مشاورة الرجال والنساء:
١ - قال الله تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٧١)﴾ [التوبة:٧١].
٢ - وَعَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَمَرْوَانَ في قصة الحُدَيْبِيَةِ أنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ لأَصْحَابِهِ: «قُومُوا فَانْحَرُوا ثُمَّ احْلِقُوا». قال: فَوَاللهِ مَا قَامَ مِنْهُمْ رَجُلٌ حَتَّى قال ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا لَمْ يَقُمْ مِنْهُمْ أحَدٌ دَخَلَ عَلَى أمِّ سَلَمَةَ، فَذَكَرَ لَهَا مَا لَقِيَ مِنَ النَّاسِ. فَقالتْ أمُّ سَلَمَةَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أتُحِبُّ ذَلِكَ، اخْرُجْ ثُمَّ لا تُكَلِّمْ أحَداً مِنْهُمْ كَلِمَةً، حَتَّى تَنْحَرَ بُدْنَكَ، وَتَدْعُوَ حَالِقَكَ فَيَحْلِقَكَ. فَخَرَجَ فَلَمْ يُكَلِّمْ أحَداً مِنْهُمْ حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ، نَحَرَ بُدْنَهُ، وَدَعَا حَالِقَهُ فَحَلَقَهُ، فَلَمَّا