٣ - وَعَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ وَأبِي هُرَيْرَةَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا يُصِيبُ المُسْلِمَ، مِنْ نَصَبٍ وَلا وَصَبٍ، وَلا هَمٍّ وَلا حُزْنٍ وَلا أذىً وَلا غَمٍّ، حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا، إِلا كَفَّرَ اللهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ». متفق عليه (١).
٤ - وَعَنْ ابنِ مَسْعُودٍ ﵄ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ يُوعَكُ، فَمَسِسْتُهُ بِيَدِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكاً شَدِيداً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَجَلْ، إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلاَنِ مِنْكُمْ». قَالَ فَقُلْتُ: ذَلِكَ، أَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَجَلْ». ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذىً مِنْ مَرَضٍ فَمَا سِوَاهُ، إِلاَّ حَطَّ اللهُ بِهِ سَيِّئَاتِهِ، كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا». متفق عليه (٢).
- عيادة النساء للرجال عند أمن الفتنة:
عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالتْ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ المَدِينَةَ، وُعِكَ أبُو بَكْرٍ وَبِلالٌ ﵄، قالت: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمَا، قُلْتُ: يَا أبَتِ كَيْفَ تَجِدُكَ، وَيَا بِلالُ كَيْفَ تَجِدُكَ، قالت: وَكَانَ أبُو بَكْرٍ إِذَا أخَذَتْهُ الحُمَّى يَقُولُ:
كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أهْلِهِ ... وَالمَوْتُ أدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ
وَكَانَ بِلالٌ إِذَا أقْلَعَتْ عَنْهُ يَقُولُ:
ألا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أبِيتَنَّ لَيْلَةً ... بِوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ
وَهَلْ أرِدَنْ يَوْماً مِيَاهَ مِجَنَّةٍ ... وَهَلْ تَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ
قالت عَائِشَةُ: فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: «اللَّهمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا المَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ أوْ أشَدَّ، اللَّهمَّ وَصَحِّحْهَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي مُدِّهَا وَصَاعِهَا،