- تلقين المحتضر الشهادة:
عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ ﵁ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ». أخرجه مسلم (١).
- جواز البكاء على المريض والميت:
١ - عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: اشْتَكَى سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ شَكْوَى لَهُ، فَأتَى رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعُودُهُ مَعَ عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَسَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ، وَعَبْدِاللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ وَجَدَهُ فِي غَشِيَّةٍ، فَقَالَ: «أقَدْ قَضَى؟» قَالُوا: لا يَا رَسُولَ اللهِ! فَبَكَى رَسُولُ اللهِ ﷺ. فَلَمَّا رَأى القَوْمُ بُكَاءَ رَسُولِ اللهِ بَكَوْا. فَقَالَ: «ألا تَسْمَعُونَ؟ إِنَّ اللهَ لا يُعَذِّبُ بِدَمْعِ العَيْنِ، وَلا بِحُزْنِ القَلْبِ، وَلَكِنْ يُعَذِّبُ بِهَذَا (وَأشَارَ إِلَى لِسَانِهِ) أوْ يَرْحَمُ». متفق عليه (٢).
٢ - وَعَنْ أسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ. فَأرْسَلَتْ إِلَيْهِ إِحْدَى بَنَاتِهِ تَدْعُوهُ. وَتُخْبِرُهُ أنَّ صَبِيّاً لَهَا، أوِ ابْناً لَهَا، فِي المَوْتِ. فَقَالَ لِلرَّسُولِ: «ارْجِعْ إِلَيْهَا. فَأخْبِرْهَا: أنَّ للهِ مَا أخَذَ وَلَهُ مَا أعْطَى. وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِأجَلٍ مُسَمّىً. فَمُرْهَا فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ» فَعَادَ الرَّسُولُ فَقَالَ: إِنَّهَا قَدْ أقْسَمَتْ لَتَأْتِيَنَّهَا. قَالَ: فَقَامَ النَّبِيُّ، وَقَامَ مَعَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ. وَانْطَلَقْتُ مَعَهُمْ. فَرُفِعَ إِلَيْهِ الصَّبِيُّ وَنَفْسُهُ تَقَعْقَعُ كَأنَّهَا فِي شَنَّةٍ، فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: مَا هَذَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «هَذِهِ رَحْمَةٌ، جَعَلَهَا اللهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ». متفق عليه (٣).