٢٣ - خبر مرثية صفية عمة الرسول ﷺ
يقول الشيخ دحلان: وكذا من أدلة التوسل: مرثية صفية ﵂ عمة رسول الله ﷺ فإنها رثته بعد وفاته ﷺ بأبيات فيها قولها:
ألا يا رسول الله أنت رجاؤنا ... وكنت بنا براً ولم تك جافياً
ففيها النداء بعد وفاته مع قولها [أنت رجاؤنا] وسمع تلك المرثية الصحابة ﵃ فلم ينكر عليها أحد قولها: يا رسول الله [أنت رجاؤنا].
الكلام على خبر هذه المرثية
١ - قيل أن هذه القصيدة ليست لصفية ﵂ ولم يذكرها ابن هشام في سيرته في جملة المراثي التي قيلت في رسول الله ﷺ.
٢ - إن في هذا البيت الذي استشهدوا فيه تحريفاً عن أصله فقد ذكر الحافظ الهيثمي في كتابه: مجمع الزوائد ج٩ ص٣٩ في باب وداعه ﷺ قال: روى الطبراني بإسناد حسن عن عروة بن الزبير قال: قالت صفية بنت عبد المطلب ترثي رسول الله:
ألا يا رسول الله أنت رجاؤنا ... وكنت بنا براً ولم تك جافياً
هكذا رواية الطبراني ولكن الدحلان حرف بيت الشعر وذكره في كتابه: ((الدرر السنية في الرد على الوهابية)) حيث كتب [أنت رجاؤنا] بدلاً من [كنت رجاؤنا] ليدل هذا اللفظ أن رسول الله ﷺ رجاء في الحياة وبعد الممات فصار مصداقاً لقوله تعالى: (فبدل اللذين ظلموا منهم قولاً غير الذين قيل لهم /٢٦٢/) الشعراء.