تُشرع إزالة أثر الشهادة بغسل دم الشهيد؛ بجامع كون كلٍ منهما أثر عبادة محمودٍ شرعاً.
والذي يترجح فى نظري والعلم عند الله هو القول بمشروعية السواك على العموم، ولا إستثناء لما بعد الزوال للصائم، وذلك لما يلى:
أولاً: لصحة دلالة السنة في عمومها على ذلك، والأصل في العامِّ أن يبقى على عمومه حتى يرد ما يخصصه، ولم يرد دليل صحيح على تخصيصه هنا.
ثانياً: أن إِستدلالهم بحديث أبي هريرة ﵁ في: [فضل خلوف الصائم] يجاب عنه بأن خلوف الصائم منشؤُه من الجوف بسبب الجوع، والعطش، وليس من الفم، فإزالة وسخ الأسنان لا يؤثر في الخلوف، ولا يزيله، وليس له به علاقة.
وبه أيضاً يجاب عن استدلالهم العقلي بالقياس.
ثالثاً: أن حديث خَبَّاب ﵁ الذي رواه البيهقي، والدارقطني يجاب عنه: بأنه حديث ضعيف الإسناد، فلا يثبت به التخصيص.
رابعاً: أنه ثبتت السنة في حديث عاصمٍ ﵁ أنه قال: [رأيتُ النبي ﷺ ما لا أُحصي يستاكُ، وهو صائم] وهو عامّ، حيث لم يفرق بين ما قبل الزوال، وما بعده.
وبهذا كله يترجح القول بجواز الإستياك في جميع الأوقات، واستحبابه فيها دون إستثناء.
وبعد أن بيّن ﵀ سُنّية السِّواك في كل وقت لغير صائم بعد الزوال شرع ﵀ في بيان الأوقات التي هي آكد إِستحباباً، وذلك بقوله: [متأكد