Lewati ke konten

Kitab: Kitabuth Thaharah) · Pengarang: محمد بن محمد المختار الشنقيطي

Baca halaman 159

  1. كتاب الطهارة
  2. باب فروض الوضوء وصفته

كذلك -أيضاً- دلّت السُّنة على ذلك فإنّ النبي ﷺ توضّأ، ولم يثبت عنه في حديث صحيح أنه توضأ، وترك غسل وجهه، ففي الصحيحين من حديث حمران مولى عثمان عن أمير المؤمنين عثمان ﵁ وأرضاه- أنه دعا بوَضُوءٍ، فأكْفأَ على كفيهِ، فغسلهما ثلاثاً، ثمّ تَمضْمَضَ، واسْتَنْشَقَ ثلاثاً، ثمّ غَسَل وجْهَهَ ... إلخ، ومثله في حديث عبد الله بن زيد ﵁ في الصحيح، وحديث علي بن أبي طالب ﵁ في السنن كلها وصفت وضوءَ النبي ﷺ وأنه غسل وجهه فيه، ولذلك أجمع العلماء -رحمة الله عليهم- على أن غسل الوجه فرض من فرائض الوضوء، فلو توضأ إنسان، ولم يغسل الوجه لم يصحّ وضوءه بإجماع العلماء -رحمة الله عليهم-.

قوله ﵀: [والفَمُ، والأنفُ منه]: بعد أن بين أن الوجه يجب غسله شرع ﵀ في بيان ما يُعتبر من الوجه، وما لا يُعتبر منه، فبيّن أن داخل الفم، والأنف يعتبر من الوجه، وهذا هو أحد أقوال العلماء الثلاثة في هذه المسألة، وبيانها فيما يلى:

القول الأول: أنه ليس من الوجه، فغسله سُنّة، وليس بواجب، وهذا هو مذهب الحنفية، والمالكية، والشافعية، ورواية عن الإمام أحمد رحم الله الجميع.

القول الثاني: أن داخلهما من الوجه، فيُعتبر غسله فرضاً من فرائض الوضوء، وهذا هو مذهب الظاهرية ورواية عن الإمام أحمد رحمة الله على الجميع.

Rujukan halaman ini: شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء، ص 159 (SanadKitab #37545, hlm. urut 159)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.