Lewati ke konten

Kitab: Kitabuth Thaharah) · Pengarang: محمد بن محمد المختار الشنقيطي

Baca halaman 40

  1. كتاب الطهارة

والصحيح أن هذه الكراهة مبنيّة على ما قدمنا من أنه متردد بين ما هو باقٍ على الأصل، وبين ما هو منتقل عن الأصل، أي أنه في مقام وسطٍ: بين الطهور الباقي على أصله، وبين ما انتقل عن الأصل فهو متغيّر بشيء يسير، لم يتمحض خلوصاً كالأصل، ولم يتمحض تغيّراً كالمنتقل عن الأصل ومن هنا أعطى حُكماً يناسبه، وهو الكراهة، وهذا الأصل مشى عليه طائفة من علماء الأصول ﵏ كما قدمنا وهو معتبر حتى عند فقهاء الحنابلة رحمة الله على الجميع.

قوله ﵀: [وإِنْ تغيّر بِمُكْثِهِ] شرع ﵀ بهذه العبارة في بيان النوع الثاني من الطهور المتغيّر وهو الذي لا يكره إستعماله، مع كونه متغيّراً كما قدمنا.

وذكر له صوراً منها: (أن يتغيّر بمكثه) وهو الماء الآسن، فتغيّره منه نفسه، وليس بشيء من خارج عنه، فلم يضرّ.

ومن أمثلته: ما يقع في المستنقعات، والبرك إذا طال بقاء الماء فيها، واستدلوا بما ثبت في صحيح البخاري عنه ﵊: [أنه توضَّأَ مِنْ بِئرٍ كان ماؤُه نُقَاعةَ الحِنا] وليس هناك فرق بين أن يكون التغيّر بسبب طول المكث في الأرض كالمستنقعات، والبرك، أو يكون بسبب طول المكث في الآنية مثل القرب، وأواني النحاس، وفي زماننا إذا طال مكث الماء في خزانات المياه، أو المواصير فلا يؤثر، وجعله العلماء ﵏ تغيّراً يشق الاحتراز منه أشبه التغيّر بمنبعه.

Rujukan halaman ini: شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء، ص 40 (SanadKitab #37545, hlm. urut 42)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.