الجهر والإسرار في القراءة في صلاة الليل
وأما في صلاة الليل فكان تارة يسر وتارة يجهر. (البخاري ومسلم).
و (كان إذا قرأ وهو في البيت يسمع قراءته من في الحجرة). (أبو داود والترمذي).
و (كان ربما رفع صوته أكثر من ذلك حتى يسمعه من كان على عريشه). (أي خارج الحجرة). (النسائي والترمذي).
وبذلك أمر أبا بكر وعمر ﵄، وذلك حينما (خرج ليلة فإذا هو بأبي بكر ﵁ يصلي يخفض من صوته ومر بعمر بن الخطاب ﵁ وهو يصلي رافعًا صوته، فلما اجتمعا عند النبي ﷺ قال: (يا أبا بكر مررت بك وأنت تصلي تخفض من صوتك؟). قال: قد أسمعت من ناجيت يا رسول الله وقال لعمر: (مررت بك وأنت تصلي رافعًا صوتك؟). فقال: يا رسول الله أوقظ الوسنان، وأطرد الشيطان، فقال النبي ﷺ: (يا أبا بكر ارفع من صوتك شيئًا)، وقال لعمر: (اخفض من صوتك شيئًا). (أبو داود والحاكم وصححه ووافقه الذهبي).
وكان يقول: (الجاهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة، والمسر بالقرآن كالمسر بالصدقة). (أبو داود والحاكم وصححه ووافقه الذهبي).
ما كان يقرؤه ﷺ في الصلوات
وأما ما كان يقرؤه ﷺ في الصلوات من السور والآيات فإن ذلك يختلف باختلاف الصلوات الخمس وغيرها وهاك تفصيل ذلك مبتدئين بالصلاة الأولى من الخمس:
١ - صلاة الفجر:
كان ﷺ يقرأ فيها بطوال المفصل، فـ (كان -أحيانًا- يقرأ: الواقعة (٥٦: ٩٦) ونحوها من السور في الركعتين). (النسائي وأحمد بسند صحيح).
وقرأ من سورة الطور (٥٢: ٤٩) وذلك في حجة الوداع. (البخاري ومسلم).
و (كان -أحيانًا- يقرأ: ق والقرآن المجيد (٥٠: ٤٥) ونحوها في [الركعة الأولى]). (مسلم والترمذي).
و (كان -أحيانًا- يقرأ بقصار المفصل كـ إذا الشمس كورت (٨١: ١٥). (مسلم وأبو داود).
و (قرأ مرة: إذا زلزلت (٩٩: ٨) في الركعتين كلتيهما؛ حتى قال الراوي: فلا أدري؛ أنسي رسول الله أم قرأ ذلك عمدًا؟). (أبو داود والبيهقي بسند صحيح).
و (قرأ -مرة- في السفر قل أعوذ برب الفلق (١١٣: ٥) وقل أعوذ برب الناس (١١٤: ٦). (أبو داود وابن خزيمة).
وقال لعقبة بن عامر ﵁: (اقرأ في صلاتك المعوذتين، [فما تعوذ متعوذ بمثلهما]). (أبو داود وأحمد بسند صحيح).
وكان أحيانًا يقرأ بأكثر من ذلك، فـ (كان يقرأ ستين آية فأكثر)، قال في بعض رواته: لا أدري في إحدى الركعتين أو في كلتيهما؟. (البخاري ومسلم).
و (كان يقرأ بسورة الروم (٣٠: ٦٠). (النسائي وأحمد والبزار بسند جيد).