على أن جهة يمين الإمام للمأمومين الذين يقومون خلف الإمام أشرف وأفضل من جهة يساره" (١).
ولقد كان الصحابة ﵃ يحبون أن يكونوا عن يمين رسول الله ﷺ إذا صلوا؛ يقول البراء ﵁: كنا إذا صلينا خلف رسول الله ﷺ أحببنا أن نكون عن يمينه، يقبل علينا بوجهه، قال: فسمعته يقول: "رب قني عذابك يوم تبعث أو تجمع عبادك" (٢).
يقول العلامة محمد شمس الحق تعليقًا على كلام البراء ﵁: (لكون يمين الصف أفضل، ولكونه ﵊ يقبل علينا بوجهه عند السلام أولًا قبل أن يقبل على من يساره) (٣).
الدعاء بين الأذان والإقامة:
من مواطن إجابة الدعاء: الدعاء بين الأذان والإقامة، وذلك -والله أعلم- لشرف الوقت. فعلى المسلم أن يبادر بالحضور إلى المسجد ويدعو بين الأذان والإقامة؛ لعل الله أن يستجيب له؛ فإن من ألهم الدعاء فقد أريد به الإجابة، لأن الله تعالى يقول: ﴿ادعوني أستجب لكم﴾ وقد ورد عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يرد الدعاء بين الأذان والإقامة" وعند أحمد وابن خزيمة: "الدعاء بين الأذان والإقامة لا يرد فادعوا" (٤).
ومثل هذا مقيد بما إذا اجتمعت شروط الدعاء وآدابه، وما لم يكن دعاء بإثم ولا قطيعة رحم، والله أعلم.
الصلاة قبل الإقامة:
عن عبد الله بن مغفل ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة"، ثم قال في الثالثة: "لمن شاء" (٥).
وهذا الحديث دليل على استحباب النافلة بين الأذان والإقامة؛ لأن المراد بالأذانين: الأذان والإقامة؛ لأن الأذان إعلام بحضور الوقت، والإقامة أذان بفعل الصلاة.
والصلاة قبل الإقامة قد تكون تحية المسجد، وقد تكون نفلًا مطلقًا أو مقيدًا. وعن عبد الله بن الزبير قال: قال رسول الله ﷺ: "ما من صلاة مفروضة إلا وبين يديها ركعتان" (٦).
إن الصلاة قبل الإقامة حمى للفريضة، وذريعة للمداومة عليها؛ لأن النوافل رياضة للنفس، يستدعي القيام بها أداء الفرض على أكمل وجه، فمن أدى النوافل استمر على الفرائض، ومن قصر في النوافل فهو عرضة لأن يقصر في الواجب، وهذا ملاحظ، والتوفيق من الله (٧).
إدراك تكبيرة الإحرام مع الإمام:
من ثمار المبادرة إلى المسجد: إدراك تكبيرة الإحرام مع الإمام، وفي ذلك ثواب عظيم، فعن أنس بن