Lewati ke konten

Kitab: Al-Jami' li Ahkamish Shalah ('Adil bin Sa'd) · Pengarang: عادل بن سعد

Baca halaman 56

  1. أحكام وآداب المساجد
  2. أحكام حضور المساجد
  3. في أحكام الخروج إلى المسجد
  4. الحكم السادس لا يشبك بين أصابعه

في قوله: "وأتوها وأنتم تمشون"، فيكون الحديث نهيًا عن الإسراع.

وأما السعي في الآية الكريمة فهو: المضيّ والذهاب. يقال: سعيت في كذا أو إلى كذا: إذا ذهبت إليه وعملت فيه. قال البخاري -رحمه الله تعالى- في صحيحه في كتاب الجمعة: (باب المشي إلى الجمعة. وقول الله جل ذكره: ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾، ومن قال: السعي: العمل والذهاب؛ لقول الله تعالى: ﴿وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا﴾ [الإسراء: ١٩] ثم ذكر حديث أبي هريرة ﵁: "إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعون" وتقدم بلفظ آخر، وإيراد البخاري حديث أبي هريرة ﵁ في هذا الباب بعد الآية يشعر بأنه يرى أنه لا فرق بين الجمعة وغيرها، كما ذكره الحافظ في الفتح (١). وعلى هذا يكون المراد بالسعي في الآية -والله أعلم- هو المضي إلى الجمعة والذهاب إليها، مع الجد والمبادرة ومراعاة ما جاء في السنة من السكينة والوقار).

قال الراغب الأصفهاني: (السعي: المشي السريع. وهو دون العدو، ويستعمل للجد في الأمر خيرًا كان أو شرًا، قال تعالى: ﴿وَسَعَى فِى خَرَابها﴾ [البقرة: ١١٤]، وقال تعالى: ﴿فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا﴾ [الإسراء: ١٩] وأكثر ما يستعمل في الأفعال المحمودة .. ) (٢). ولا يعارض ما قررناه لك ما ورد في حديث أبي بكرة ﵁ في شأن الكسوف قال: (خسفت الشمس ونحن عند النبي ﷺ فقام يجرّ ثوبه مستعجلًا حتى أتى المسجد)، فإن سبب ذلك فزعه ﷺ، كما دل عليه حديث أبي موسى ﵁ قال:

(خسفت الشمس فقام النبي ﷺ فزعًا يخشى أن تكون الساعة ... ) (٣).

فتكون هذه السرعة لصلاة الكسوف من الأحوال العارضة؛ لوجود المقتضي لها وهو الفزع، والله أعلم.

الحكم السادس لا يشبك بين أصابعه

وهذا من آداب الخروج إلى المسجد التي نهي المصلي عنها، كما في حديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "إذا توضأ أحدكم في بيته ثم أتى المسجد كان في صلاة حتى يرجع، فلا يفعل كذا" وشبك بين أصابعه (٤).

وعن أبي ثمامة الحنّاط أن كعب بن عجرة أدركه وهو يريد المسجد، أدرك أحدهما صاحبه، قال: فوجدني وأنا مشبك بيد، فنهاني عن ذلك وقال: إن رسول الله ﷺ قال: "إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه ثم خرج عامدًا إلى المسجد فلا يشبكن يديه فإنه في صلاة ... " (٥).

فهذا وما قبله دليل على النهي عن تشبيك الأصابع حال المشي إلى المسجد للصلاة؛ لأن هذا العامد

Rujukan halaman ini: الجامع لأحكام الصلاة - عادل بن سعد، ص 56 (SanadKitab #37547, hlm. urut 54)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.