Lewati ke konten

Kitab: Al-Jami' li Ahkamish Shalah ('Adil bin Sa'd) · Pengarang: عادل بن سعد

Baca halaman 83

  1. أحكام وآداب المساجد
  2. أحكام حضور المساجد
  3. أحكام حضور المسجد
  4. الحكم الثامن لا يخرج من المسجد بعد الأذان

لئلا يكون متشبهًا بالشيطان الذي يفرّ عند سماع الأذان، والله أعلم) (١).

وعن أبي الشعثاء قال: كنا قعودًا في المسجد مع أبي هريرة ﵁ فأذن المؤذن، فقام رجل من المسجد يمشي، فاتبعه أبو هريرة بصره حتى خرج من المسجد، فقال أبو هريرة: (أما هذا فقد عصى أبا القاسم ﷺ) (٢).

وهذا المرفوع حكمًا الذي يحتج به؛ لأن الحكم على الشيء بأنه طاعة أو معصية لا يكون إلا بنص من الشارع، ولا يجزم الصحابي بذلك إلا وعنده علم منه، على أنه قد ورد عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يسمع النداء في مسجدي هذا، ثم يخرج منه إلا لحاجة، ثم لا يرجع إليه إلا منافق" (٣).

قال الترمذي ﵀ بعد حديث أبي هريرة المتقدم: (وعلى هذا العمل عند أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ ومن بعدهم، ألا يخرج أحد من المسجد بعد الأذان إلا من عذر؛ أن يكون على غير وضوء أو أمر لا بد منه) اهـ (٤).

أما من خرج لعذر شرعي كوضوء فقد ورد الدليل بجوازه، وهو ما دل عليه حديث أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ خرج وقد أقيمت الصلاة وعدلت الصفوف، حتى إذا قام في مصلاه انتظرنا أن يكبر انصرف، قال: "على مكانكم" فمكثنا على هيئتنا حتى خرج إلينا ينطف رأسه ماء، وقد اغتسل (٥).

وكذا يجوز الخروج لمن كان إمامًا في مسجد آخر حضر درسًا أو محاضرة؛ لأن هذا عذر شرعي داخل في عموم الحاجة المنصوص على استثنائها.

وعن عثمان بن عفان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من أدركه الأذان في المسجد ثم خرج، لحاجة، وهو لا يريد الرجعة فهو منافق" (٦).

وعن سعيد بن المسيب: أن النبي ﷺ " قال: "لا يخرج من المسجد أحد بعد النداء إلا منافق، إلا أحد أخرجته حاجة وهو يريد الرجوع" (٧).

والمعنى: أن فعله هذا فعل المنافق؛ إذ المؤمن حقًا ليس من شأنه ذلك، فالنفاق هنا النفاق العملي، وليس الاعتقادي، والله أعلم (٨).

وبعض المؤذنين إذا أذن خرج إلى بيته أو لشغله، وهذا وإن كان يريد الرجوع لكن الأولى في حقه عدم الخروج؛ لأنني أخشى أن يكون خروجًا لغير حاجة، بل دعت إليه العادة والملل من الجلوس في المسجد حتى الإقامة لا سيما في الأوقات التي يتسع فيها الزمن بين الأذان والإقامة في غالب المساجد، والمؤذن أولى بالامتثال من غيره؛ لأنه يدعو الناس إلى حضور الصلاة والمبادرة إليها، ثم هو يخرج ولا يعود إلا قبيل الإقامة. فينبغي التنبه لذلك، والتنبيه عليه.

Rujukan halaman ini: الجامع لأحكام الصلاة - عادل بن سعد، ص 83 (SanadKitab #37547, hlm. urut 81)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.