Lewati ke konten

Kitab: Bulughul Ghayah min Tahdzibi Bidayatil Hidayah · Pengarang: وائل حافظ خلف

Baca halaman 89

  1. القسم الثاني القول في اجتناب المعاصي
  2. آداب اللسان
  3. الرابع: المراء والجدال ومناقشة الناس في الكلام

الرابع: المراء والجدال ومناقشة الناس في الكلام

فذلك فيه إيذاء للمخاطب وتجهيل له وطعن فيه، وفيه ثناء على النفس وتزكية لها بمزيد الفطنة والعلم، ثم هو مشوش للعيش؛ فإنك لا تمارى سفيهًا إلا ويؤذيك، ولا تماري حليمًا إلا ويقليك ويحقد عليك؛ وقد قال ﷺ: ((أنا زعيم بيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقًا، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحًا، وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه)) (١).

ولا ينبغي أن يخدعك الشيطان ويقول لك: أظهر الحق ولا تداهن فيه، فإن للشيطان دأبًا يستجر الحمقى إلى الشر في معرض الخير، فلا تكن ضُحكةً للشيطان فيسخر منك، فإظهار الحق حسنٌ مع من يقبله منك، وذلك بطريق النصيحة في الخفية لا بطريق المماراة.

وللنصيحة صفة وهيئة، ويُحتاج فيها إلى تلطف، وإلا صارت فضيحة وكان فسادها أكثر من صلاحها. ولله در الإمام الشافعي ﵀ حيث يقول: ((من وعظ أخاه سراً فقد نصحه وزانه، ومن وعظه علانية فقد فضحه وشانه))، وقال أيضاً:

تعمدني بنصحك في انفرادي ... وجنبني النصيحة في الجماعة

فإن النصح بين الناس نوع ... من التوبيخ لا أرضى استماعه

وإن خالفتني وعصيت قولي ... فلا تجزع إذا لم تعط طاعه

ومن خالط متفقهة العصر غلب على طبعه المراء والجدال، وعسر عليه الصمت؛ إذ ألقى إليه علماء السوء أن ذلك هو الفضل، والقدرة على المحاجة والمناقشة هو الذي يمتدح به، ففر منهم فرارك من الأسد، واعلم أن المراء سبب المقت عند الله وعند الخلق.

****

Rujukan halaman ini: بلوغ الغاية من تهذيب بداية الهداية، ص 89 (SanadKitab #37549, hlm. urut 75)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.