Lewati ke konten

Kitab: Kalimat Mudhi'ah fid Da'wah ilallah · Pengarang: محمد علي محمد إمام

Baca halaman 255

  1. العقيدة أولا أم الحاكمية؟

يفكر بكيفية الانتقام من قريش التى أخرجتهم من ديارهم، أو يفكر بالغد القريب الذى يصبحون فيه الحكام المهيمنين عليهم والمتنفذين فيهم؟

معاذ الله .. لم يكن هذا شأن أحدٍ منهم. بل كانوا قد وضعوا همهم كله فى أن يوفقوا إلى أداء حقوق العبودية التى فى أعناقهم لله ﷿، وأن يرحلوا إليه وهو راضٍ عنهم غفار لهم.

فلما صدقوا فيما ألزموا أنفسهم به من حق الله ﷿، وفاهم الله حقهم الذى تكفل لهم به، فأعادهم إلى الأرض التى أخرجوا منها، وأورثهم أرضاً ودياراً أخرى لم يعرفوها ولم يحلموا بها، وجعل منهم قادة العالم، ووراث الحضارة، فكانوا بحق سدى ولحمة المجتمع الإسلامى.

هل كان سعيهم وجهادهم قبل ذلك تخطيطاً لبلوغ حكم، أو إمعاناً فى قهر حاكم، أو مناورة لإنشاء حلف؟ لم يكن هذا شأنهم قط، بل لم يخطر لهم شئ من هذا على بال، بل مما لا شك فيه أنهم لو ولوا وجوههم شطر شئ من هذه المشاغل أو صرفوا أفكارهم إليها، لما حقق الله لهم شيئاً مما قد أكرمهم به، ولما جعل منهم أئمة الأرض ووراث الحكم وقادة العالم. بل لو وكلهم عندئذٍ إلى أفكارهم المخططة، وأحلامهم المهتاجة، ولما جاءت قدراتهم من ذلك كله بشئ.

فذلك ما نقرؤه واضحاً فى كتاب الله ﷿: واجبات كلفنا بها وأناطها بأعناقنا وحقوق تكفل لنا بها، إن نحن أخلصنا القيام بتلك الواجبات.

Rujukan halaman ini: كلمات مضيئة في الدعوة إلي الله، ص 255 (SanadKitab #37558, hlm. urut 255)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.