الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ﴾ (١)، وكانت العصبية القبلية التى ملأت السكك والدور بالدماء، وكان جمهور الجاهلية لا يصدق بالميعاد والبعث بعد الموت وقالوا:
﴿مَا هِيَ إِلا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلا الدَّهْرُ﴾ ... (٢)
﴿إِنْ هِيَ إِلا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴾ (٣).
﴿ ... أَءِذَا كُنَّا عِظَاماً وَرُفَاتاً أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً﴾ (٤).
والقرآن الكريم مليئ بالآيات التى تؤكد إنكارهم للبعث بعد الموت .. فبالجملة: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ (٥) (٦).
وما كان على الحنيفية السمحة دين إبراهيم الخليل ﵇ إلا القليل مثل قس بن ساعدة وزيد بن عمرو بن نفيل .. وغيرهم.