عجباً لمن يبكى على موت غيره دموعاً ولا يبكى على موته
وأعجب من ذا يرى عيب غيره ... عظيماً وفى عينيه عن عيبه عمى
الداعى مثل النحلة تأكل طيباً وتضع طيباً.
الداعى مثل الظل كل الناس تحب أن تجلس عنده.
قال تعالى ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ﴾ (١). أى شرع لكم يا أمة محمد ﷺ ما وصى به أولى العزم من الرسل (محمد، نوح، إبراهيم، موسى، عيسى) ﵈ – أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه وهذه لفته ربانية على أن إقامة الدين تكون من طريق الدعوة إلى الله ﷿. ﴿فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ﴾ (٢).
يقول ابن القيم – ﵀ – فى قوله تعالى ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسْلامَ دِيناً﴾ (٣)