الله! ليس بى بأس إلا ما نال الفاسق من وجهى، وهذه أمى بارة بولدها وأنت مبارك فادعها إلى الله وادع الله لها عسى أن يستنقذها بك من النار.
قال: فدعا لها رسول الله ﷺ ودعاها إلى الله فأسلمت ... الخ (١).
وهذا عروة بن مسعود الثقفى يقول لقومه .. والله لقد وفدت على الملوك على كسرى وقيصر والنجاشى، والله ما رأيت ملكاً يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد محمداً والله إن تنخم نخامة إلا وقعت فى كف ... رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده وإذا أمرهم ابتدروا أمره وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده وما يحدون النظر تعظيماً له (٢).
وعن عمرو بن السائب أنه بلغه أن والد أبى سعيد الخدرى (مالك بن سنان) لما جُرح النبى ﷺ يوم أحد مصَّ جرحه حتى نقاه ولاح أبيض فقيل له مُجَّه. فقال: لا والله لا أمجه أبداً ثم أدبر فقاتل. فقال النبى ﷺ من أراد أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا فاستشهد.
وفى رواية أخرى: أنه مصَّ الدم عن وجهه ثم ازدرده فقال رسول الله ﷺ: من مس دمه دمى لم تمسه النار (٣).