وأخرج ابن سعد عن عاصم بن عمر بن قتادة أن رسول الله ﷺ استيقظ فجاءه جبريل أو قال ملك فقال من رجل مات من أمتك الليلة استبشر بموته أهل السماء قال: لا أعلمه. إلا أن سعد بن معاذ أمس دنفاً ما فعل سعد .. ؟ قالوا: يا رسول الله ﷺ .. قبض وجاء قومه فاحتملوه إلى دارهم فصلى رسول الله ﷺ بالناس الصبح ثم خرج وخرج الناس مشياً حتى إن شسوع نعالهم تقطع من أرجلهم وإن أرديتهم لتسقط من عواتقهم فقال قائل: يا رسول الله ﷺ قد بتت الناس مشياً قال: أخشى أن تسبقنا إليه الملائكة كما
سبقتنا إلى حنظله. وفى رواية .. من مات من أمتك قد إهتز له عرش الرحمن فرحاً بقدوم روحه. وعن جابر قال: قال رسول الله ﷺ اهتز عرش الله لموت سعد بن معاذ (١).
وعن أبى بريدة عن أبيه قال بينما نحن قعود على شراب لنا ونحن نشرب الخمر حلة (حلالاً) إذ قمت حتى آتى رسول الله ﷺ فأُسلم عليه قد نزل تحريم الخمر ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ (٢).