Lewati ke konten

Kitab: Kalimat Mudhi'ah fid Da'wah ilallah · Pengarang: محمد علي محمد إمام

Baca halaman 536

  1. تأسيس المدارس والكتاتيب

وإقبالاً عليه ورأى منهم إحجاماً وفراراً، ولم يزل يفتل فى غاربهم حتى تمكن من تأسيس عدة مكاتب بعد جهد طويل وسؤال ملح، وتولى نفقاتها وتكاليفها.

تأسست المكاتب وجرت مجريها الطبيعى ولكن تأسف الشيخ جداً لما رأى أن أهل ميوات لا يتعاونون على ذلك، وحتى الناس لا يسمحون لأولادهم بالتعلم فيها ويعدون ذلك ضياعاً للعمر، لأنهم لا يعرفون قيمة العلم والدين ولا يعدونهما حاجة من حاجاتهم، فأصبحت المدارس الدينية فى بلادهم كالقنصلية الأجنبية فى بلاد لا دخل لها فى حياة البلاد ولا رغبة للأمة فى شئونها وإنما تلجأ إليها فى بعض الأحوال.

ورأى أن هذه المدارس كجزيرة فى بحر الظلمات يحيط بها الماء من أربعة جوانب، فالذين يتعلمون فيها لا يخرجون من سلطان البيئة ونفوذ المجتمع وإذا خرجوا منها ودخلوا فى معترك الحياة وهى ثائرة على الدين أضاعوا علمهم وضاعت فيهم تلك الجهود التى صرفت فى تعليمهم وتربيتهم الدينية وضاعت فيهم تلك الأموال التى أنفقت عليهم طول المدة.

فعرف بعد هذا الاختبار أن الجهود التعليمية لا تثمر ... ولا تنتج مادام المحيط ثائراً عليها مزاحماً لها وأن المدارس والمكاتب والإصلاح لا يؤثر إذا لم تكن للأمة رغبة عامة والتماس للدين وشعور بنقصها الدينى وأن المتخرجين منها لا يؤثرون فى الحياة ولا يقدرون أن يحافظوا على دينهم وخلقهم ماداموا فى الأمة وفى أسرهم ومجتمعهم كالأجانب والغرباء.

Rujukan halaman ini: كلمات مضيئة في الدعوة إلي الله، ص 536 (SanadKitab #37558, hlm. urut 536)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.