فَلَمَّا سَلَّمَ الإِمَامُ تَقَنَّعَ وَانْصَرَف، وَمحَمَّدُ بْنُ المُنْكَدِرِ وَرَاءَه؛ حَتىَّ أَتىَ دَارَ أَنَسٍ ﵁، فَدَخَلَ مَوْضِعَاً، فَفَتَحَ وَدَخَل، قَالَ محَمَّدُ بْنُ المُنْكَدِرِ ﵀: وَرَجَعْت؛ فَلَمَّا سَبَّحْتُ أَتَيْتُهُ، فَقُلْت: أَأَدْخُل ٠٠؟
قَالَ ادْخُلْ؛ فَإِذَا هُوَ يُنَجِّرُ أَقْدَاحَاً؛ فَقُلْتُ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ أَصْلَحَكَ الله ٠٠؟
قَالَ ﵀: فَاسْتَشْهَرَهَا وَأَعْظَمَهَا مِنيِّ؛ فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ قُلْتُ: إِنيِّ سَمِعْتُ إِقْسَامَكَ الْبَارِحَةَ عَلَى الله، يَا أَخِي ٠٠ هَلْ لَكَ في نَفَقَةٍ تُغْنِيكَ عَن هَذَا وَتُفَرِّغُكَ لِمَا تُرِيدُ مِنَ الآخِرَة؟