لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِك؛ فَيَأْتُونَ محَمَّدَاً ﷺ، فَيَقُومُ فَيُؤْذَنُ لَه، وَتُرْسَلُ الأَمَانَةُ وَالرَّحِم، فَتَقُومَانِ جَنَبَتيِ الصِّرَاطِ يَمِينَاً وَشِمَالاً، فَيَمُرُّ أَوَّلُكُمْ كَالبَرْق ـ ثُمَّ فَسَّرَ ﷺ مَرَّ البَرْقِ فَقَال: أَلَمْ تَرَوْا إِلى البَرْقِ كَيْفَ يَمُرُّ وَيَرْجِعُ في طَرْفَةِ عَيْن ـ ثُمَّ كَمَرِّ الرِّيح، ثُمَّ كَمَرِّ الطَّيْر، وَشَدِّ الرِّجَال ـ أَيْ جَرْيِهِمْ ـ تَجْرِي بِهِمْ أَعْمَالُهُمْ، وَنَبِيُّكُمْ قَائِمٌ عَلَى الصِّرَاطِ يَقُول: رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ؛ حَتىَّ تَعْجِزَ أَعْمَالُ العِبَاد، حَتىَّ يَجِيءَ الرَّجُلُ فَلاَ يَسْتَطِيعُ السَّيْرَ إِلاَّ زَحْفَا، وَفي حَافَّتيِ الصِّرَاطِ كَلاَليبُ مُعَلَّقَة، مَأْمُورَةٌ بِأَخْذِ مَن أُمِرَتْ بِهِ: فَمَخْدُوشٌ نَاجٍ، وَمَكْدُوسٌ في النَّار " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٩٥ / عَبْد البَاقِي]