ثُمَّ سَاقَ الحَدِيثَ بِنَحْوِهِ، حَتىَّ قَالَ ﷺ:
" فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ كَرِيهِ المَرْآة ـ أَيْ كَرِيهِ المَنْظَر ـ كَأَكْرَهِ مَا أَنْتَ رَاءٍ رَجُلاً مَرْآةً، وَإِذَا عِنْدَهُ نَارٌ يَحُشُّهَا [أَيْ يُوقِدُهَا وَيُسَعِّرُهَا] وَيَسْعَى حَوْلَهَا، قُلْتُ لَهُمَا مَا هَذَا " ٠٠؟!
قَالا ليَ انْطَلِقِ انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى رَوْضَةٍ مُعْتَمَّةٍ ـ أَيْ ذَاتِ خُضْرَةٍ كَثِيفَةٍ وَدَاكِنَة: مُدْهَامَّة ـ فِيهَا مِنْ كُلِّ لَوْنِ الرَّبِيع، وَإِذَا بَينَ ظَهْرَيِ الرَّوْضَةِ رَجُلٌ طَوِيلٌ لاَ أَكَادُ أَرَى رَأْسَهُ طُولاً في السَّمَاء، وَإِذَا حَوْلَ الرَّجُلِ مِن أَكْثَرِ وِلْدَانٍ رَأَيْتُهُمْ قَطّ؛ قُلْتُ لهُمَا: مَا هَذَا؟
مَا هَؤُلاَء ٠٠؟!