مَدِينَةَ كَذَا وَكَذَا عَلَى أَهْلِهَا. قَالَ: إِنَّ فِيهَا عَبْدَكَ لَمْ يَعْصِكَ طَرْفَةَ عَيْنٍ. فَقَالَ: اقْلِبْهَا عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ»، وفي رواية أحمد: «بِهِ فَابْدَأْ فَإِنَّ وَجْهَهُ لَمْ يَتَمَعَّرَ فِيَّ سَاعَةً قَطُّ -أي لَمْ يَحْمَرَّ وَجْهَهُ غَضَباً لِي-» (١).
وقال تعال: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ (٢) أي لا تختص بالمعتدين، بل تتناول من رأى منكراً ولم يغيره.
وفي حديث زينب بنت جحش: فقلت: يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: «نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الخَبَثُ» (٣).
وسئل عمر بن الخطاب ﵁: أتوشك القرى أن تخرب وهي عامرة؟ قال: إذا علا فجارها على أبرارها.
بركة الدعوة إلى الله:
للدعوة إلى الله بركات، تُصيب من يقوم بها، ولا يشعر بهذه البركات إلا كل من سار في طريق الدعوة.
يقول ابن القيم: إن بركة الرجل تعليمه للخير حيث حل،