فهلم يا أخي إلى العمل، ولا تنتظر أكثر من ذلك فتفاجأ بالموت ثم سؤال الله لك، وهناك ستندم حيث لا ينفع الندم.
واعلم يا أخي أن الله ﷿ قد أعد جزيل المثوبة لمن يسير في هذا الطريق.
فعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أَيَّامًا الصَّابِرُ فِيهِنَّ كَالقَابِضُ عَلَى الجَمْرِ، لِلْعَامِلُ فِيهَا أَجْرَ خَمْسِينَ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ: خَمْسِينَ مِنْهُمْ أَوْ خَمْسِينَ مِنَّا؟ قَالَ: خَمْسِينَ مِنْكُمْ» (١).
وتذكر دائماً أن طريق الجنة محفوف بالمكاره .. لكنها تستحق .. فعن أنس ﵁ عن النبي ﷺ قال: «يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار فَيُصبَغُ في النار صبغة ثم يقال له: يا ابن آدم هل رأيت خيراً قط؟ هل مرّ بك نعيم قط؟ فيقول: لا والله يا رب، ويؤتى بأشد الناس بؤساً في الدنيا من أهل الجنة، فيصبغ صبغة في الجنة فيقال له: يا ابن آدم هل رأيت بؤساً قط؟ وهل مرّ بك شدة قط؟ فيقول: لا والله يا ربّ ما مرّ بي بؤس قط، ولا رأيت شدة قط» (٢).
إنها الجنة تبغى ثمناً:
فطريق الجنة مليء بالأشلاء والدماء .. ولكن هل هناك طريق غيره؟! إنه طريق واحد لا ثاني له .. فيه سار الرسل وأتباعهم من