وكل ذلك حرام بإجماع من يعتد به، إلا أن بعض الكرامية، وبعض المتصوفة نقل عنهم إباحة الوضع في الترغيب والترهيب، وهو خطأ من فاعله، نشأ عن جهل، لأن الترغيب والترهيب من جملة الأحكام الشرعية، واتفقوا على أن تعمد الكذب على النبي ﷺ من الكبائر، وبالغ أبو محمد الجويني فكفر من تعمد الكذب على النبي ﷺ (١).
واتفقوا على تحريم رواية الموضوع إلا مقرونا ببيانه؛ لقوله ﷺ: من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين، أخرجه مسلم).
المتروك:
وهذا هو القسم الثاني من أقسام المردود: وهو ما يكون بسبب تهمة الراوي بالكذب في حديث النبي ﷺ، ويسمى الحديث بـ: "المتروك".
قال ابن حجر في "النزهة" (ص/٢٢٥): (أو تهمته بذلك: بأن لا يروى ذلك الحديث إلا من جهته (٢)، ويكون مخالفا للقواعد المعلومة (٣)، وكذا من عرف بالكذب في كلامه، وإن لم يظهر منه وقوع ذلك في الحديث النبوي، وهذا (٤) دون الأول).
قال الشيخ الطحان في "تيسيره" (ص/١١٧): (إذا كان سبب الطعن في الراوي هو التهمة بالكذب -وهو السبب الثاني- سمي حديثه: المتروك.
- تعريفه: هو الحديث الذي في إسناده راوٍ متهم بالكذب.
- أسباب اتهام الراوي بالكذب: أسباب اتهام الراوي بالكذب أحد أمرين؛ هما:
أ- ألا يروى ذلك الحديث إلا من جهته، ويكون مخالفا للقواعد المعلومة.
ب- أن يعرف الراوي بالكذب في كلامه العادي، لكن لم يظهر منه الكذب في الحديث النبوي).
المنكر - على رأي -:
قال الحافظ في "النزهة" (ص/٢٢٣): (أو فُحش غَلَطِه، أي: كثرته (٥)، أو