Lewati ke konten

Kitab: Ushulu Ahlis Sunnah wal Jama'ah · Pengarang: حسن أبو الأشبال الزهيري

Baca Juz 8, halaman 14

  1. تقديم النقل على العقل [١]
  2. تعريف أهل السنة
  3. من صفات الطائفة المنصورة

من صفات الطائفة المنصورة

هذه الطائفة المنصورة إنما ظهرت في قوله ﵊: (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرة على الحق لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك)، أي: على هذا الظهور والتمسك بما هم عليه من الحق، هذا الحديث استنبط منه أهل العلم معنى الطائفة المنصورة، قال الإمام أحمد بن حنبل ونعيم بن حماد شيخ الإمام البخاري وغيره من أهل العلم: إن لم تكن الطائفة المنصورة هم أهل العلم وأصحاب الحديث فلا ندري من هم.

قال البغدادي: وإنما استحقت هذه الطائفة أن تكون منصورة وأن يكون أولى الناس بها هم أهل الحديث لدوام قرع أسماعهم بقال الله وقال الرسول، ومعرفتهم بعلل الروايات، وتمييزهم بين صحيح الأقوال وضعيفها، ودعوة الناس بما صح من سنة النبي ﵊، ومعرفة هؤلاء بأقواله ﵊ وأفعاله وتقريراته، وصفاته الخَلْقية والخُلُقية، فهم أدرى الناس بالنبي ﵊، وأعلم الناس بأحواله وأقواله وأفعاله، كما أنهم يحرصون على معرفة المصدر الأول وهو وحي السماء، كتاب الله ﷿، فهم يدرسونه بعناية فائقة، ينفون عنه وعن سنة النبي ﵊ تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين، وقد قال النبي ﵊: (يحمل هذا العلم -أي: علم السنة- من كل خلف عدوله) أي: من كل جيل أعدل الناس فيه، وفيه إشارة إلى أن من حمل العلم صار عدلاً.

وهذا مذهب الأحناف، خلافاً للجمهور.

على أي حال العلم شرف لأهله، ولذلك وردت آيات في كتاب الله ﷿، وفي سنة النبي ﵊، وأقوال سلف الأمة تبين فضل العلم والعلماء، وأن أحداً لا يوازيهم ولا يضاهيهم في الفضل والعلم والفكر والفهم والعمل والعبادة، ولذلك نص أهل السنة والجماعة على ذلك في كتب أصيلة عظيمة من كتب الإسلام، وأن أهل السنة والجماعة إنما يعرفون بعلامات وسمات وأمارات، ولذلك قال سفيان لـ يوسف بن أسباط: يا يوسف! إذا سمعت برجل من أهل السنة بالمغرب فأرسل إليه السلام، وإذا سمعت برجل من أهل السنة في المشرق فأرسل إليه السلام، فأهل السنة جزء واحد كالجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، كما في قوله ﵊: (والمسلمون يسعى بذمتهم أدناهم) قال العلماء: المسلمون في هذا الحديث يعني بهم ﵊ أهل السنة، (يسعى بذمتهم أدناهم)، (والمؤمنون في توادهم وتراحمهم كالجسد الواحد)، (والمؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً)، وقال ﵊: (وكونوا عباد الله إخوانا)، وغير ذلك من الأدلة التي وردت في الكتاب والسنة تدل على أن أهل السنة والجماعة هم من كانوا على أصول ثابتة وقواعد عامة كلية في الشريعة والاعتقاد، وإن تباعدت أوطانهم، واختلفت ألوانهم وألسنتهم.

وهذه الفرقة الناجية ما سميت ناجية إلا لنجاتها من النار، وما نجت من النار إلا لتمسكها بسنة النبي المختار صلوات ربي وسلامه عليه.

Rujukan halaman ini: أصول أهل السنة والجماعة، ج 8، ص 14 (SanadKitab #37603, hlm. urut 101)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.