= وأخرجه البيهقي (١/ ١٨٥، كتاب الطهارة، باب التمسح بالمنديل)، من طريق ابن عيينة، به، نحو لفظ عبد الرزاق، ثم قال: وروينا عن عثمان وأنس أنهما لم يريا به بأسًا، وعن الحسن بن علي أنه فعله.
قلت: وما أشار إليه البيهقي حق، فإن هذا عن جابر محمول على اجتهاد خاص به، لأنه قد جاء جواز التمندل مرفوعًا وموقوفًا ومقطوعًا.
وأمثل ما في الباب من المرفوع حديث سلمان ﵁ بِلَفْظِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ توضأ فقلب جبة صوف كانت عليه فمسح بها وجهه. أخرجه ابن ماجه
(١/ ١٥٨: ٤٦٨). وقال البوصيري (مصباح الزجاجة ١/ ١٨٦: ١٩١): هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، وفي سماع محفوظ من سلمان نظر.
أما الترمذي ﵀ فإنه أخرج حديث عائشة ومعاذ وضعفهما وذكر أنه لا يصح في هذا الباب شيء، ثم قال: وقد رخص قوم من أهل العلم مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ومن بعدهم في التمندل بعد الوضوء، ومن كرهه إنما كرهه من قبل أنه قيل: إن الوضوء يوزن، وروى ذلك عن سعيد بن المسيب والزهري. اهـ.
وانظر مصنفي عبد الرزاق وابن أبي شيبة، والبيهقي، الإحالات السابقة، فقد أوردوا عن جماعة من الصحابة والتابعين فعله وإباحته.