= الحكم عليه:
الأثر بهذا الإسناد ضعيف وفيه علتان:
١ - الانقطاع فإن الشعبي لم يسمع من ابن عمر كما في مراسيل ابن أبي حاتم (ص ١٦٠)، وجامع التحصيل (ص ٢٠٤: ٣٢٢).
٢ - عنعنة زكريا ابن أبي زائدة، وهو مدلس من الطبقة الثالثة لا يقبل من حديثه إلَّا ما صرح فيه بالسماع، وخاصة ما كان عن عامر الشعبي كما هنا.
ويشهد له في محبة عمر بن الخطاب ﵁ للجراد ما رواه سالم عن ابن عمر ﵁ قال: "ذكر لعمر ابن الخطاب جرادً بالربذة فقال: وددت لو أن عندنا منه قفعة أو قفعتين".
والقفعة كما قال أبو عبيد في "غريب الحديث" (٣/ ٤٠٥) شيء شبيه بالزّبيل يعمل من خوص وليست له عرى، وهو الذي يسميه النساء بالعراق: القُفَّة".
أخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٩٣٣: ٣٠)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عمر، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢٥٨)، وعبد الرزاق في مصنّفه (٤/ ٥٣٠: ٨٧٥١)، وابن أبي شيبة في مصنّفه (٥/ ١٤٤: ٣٤٥٦٦)، وأبو إسحاق الحربي في "غريب الحديث" (٢/ ٧٤٧).
والأثر بهذا الإسناد رجاله ثقات.