= الحكم عليه:
هذا مرسل إسناده صحيح، رجاله ثقات، أما متابعة محمد بن إسحاق الموصولة، فلها علتان أيضًا:
قال البوصيري في الإتحاف (ص ٣١٢): ومدار حديث فاطمة على محمد بن إسحاق، وهو مدلس، وقد عنعن.
وقال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٥٣) بعد أن ذكر الحديث: والحسن بن أبي الحسن ولد بعد وفاة فاطمة، والحديث منقطع. اهـ.
أما متن الحديث فله شواهد كثيرة منها:
١ - حديث ابن عباس ﵄ أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما، وسيأتي بعد هذا الحديث.
٢ - حديث عمرو بن أمية الضمري أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يحتزّ من كتف شاة في يده، ثم صلى ولم يتوضأ، أخرجه البخاري (الفتح ١/ ٣١١: ٢٠٨)، ومسلم (١/ ٢٧٣: ٣٥٤).
٣ - حديث ميمونة ﵂ أن النبي ﷺ أكل عندها كتفًا، ثم صلَّى ولم يتوضأ، أخرجه البخاري (الفتح ١/ ٣١٢: ٢١٠)، ومسلم (١/ ٢٧٤: ٣٥٦).
وفي الباب مرفوعًا عن عدد من الصحابة أيضًا، منهم:
جابر، وأبو رافع، والمغيرة، وزينب بنت أبي سلمة، وسويد بن النعمان، وعبد الله بن الحارث، وعثمان بن عفان، وابن مسعود، وأبو هريرة، وعائشة، وغيرهم ﵃، كما جاء موقوفًا عن عدد كبير جدًا من الصحابة ﵃، ويشبه أن يكون هذا متواترًا.
انظر: مصنف ابن أبي شيبة (١/ ٥٠ - ٥١)؛ والأوسط (١/ ٢١٩ - ٢٢٦)؛ والبيهقي (١/ ١٥٣ - ١٥٨)؛ وجامع الأصول (٧/ ٢٢١ - ٢٢٥)، ومجمع الزوائد (١/ ٢٥١ - ٢٥٤)؛ والبدر المنير (ق ٣، ص ٨٠٥ - ٨١١).