= وأما حديث الحسين بن علي ﵁ مرفوعًا: من أصيب بمصيبة فذكر مصيبته فأحدث استرجاعًا، وإن تقادم عهدها، كتب الله له من الأجر مثله يوم أصيب.
ومداره على هشام بن زياد واختلف عليه:
١ - فروي عنه، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أبيها مرفوعًا.
أخرجه أحمد (١/ ٢٠١)، وابن ماجه (ح ١٦٠٠)، وأبو يعلى (١٢/ ١٤٨)، والطبراني في الكبير (٣/ ١٣١) وفي الأوسط كما في المجمع (٢/ ٣٣١)، والحارث كما في بغية الباحث (ح ٢٥٥).
٢ - وروي عنه، عن أبيه، عن فاطمة بنت الحسين، عن أبيها مرفوعًا.
أَخْرَجَهُ ابْنُ السُّنِّيِّ فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ (ص ٢٦٣).
٣ - وروي عنه، عن عائشة.
أخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ١١٨).
وهشام بن زياد، قال في التقريب (ص ٥٧٢): متروك فالحمل عليه في هذا الاختلاف.
وأما حديث ابن عباس ﵁، فله عنه طريقان:
الأولى: عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عباس مرفوعًا: من استرجع عند المصيبة جبر الله مصيبته، وأحسن عقباه، وجعل له خلفًا صالحًا يرضاه.
أخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٢٥٥).
وذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٣١) وقال: فيه علي بن أبي طلحة وهو ضعيف. وقال الحافظ في التقريب (ص ٤٢) عن علي بن أبي طلحة: صدوق قد يخطئ، أرسل عن ابن عباس ولم يره. فالإسناد ضعيف.
الثانية: عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مرفوعًا: أعطيت أمتي شيئًا لم يعطه أحد من الأمم عند المصيبة إنا لله وإنا إليه راجعون. =