= السخاوي في المفاسد الحسنة (ص ٣٠٠) إلى ضَعْفِه.
وعليه يرتقي حديث الباب بهذه المتابعة إلى الحسن لغيره.
ويشهد للفظ الحديث ما أخرجه الطبراني (٢٤/ ١٥٥) من طريق علي بن عروة، عن عبد الملك، عن داود بن أبي عاصم، عن أسماء بنت عميس قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: نصف ما يُحفر لأمتي من القبور من العين. وعلي بن عروة قال عنه في التقريب (ص ٤٠٣): متروك، فالإسناد ضعيف جدًا، وذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ١٠٦) وقال: فيه علي بن عروة الدمشقي وهو كذاب.
أما إثبات العين وأنها قد تسبق القدر فورد فيه أحاديث كثيرة في الصحيحين. وغيرهما عن ابن عباس، وأبي هريرة، وحابس التميمي، وعائشة، وأسماء ﵃.
أما حديث ابن عباس ﵄، فله عنه طريقان:
الأولى: عن طاووس، عن ابن عباس يرفعه: العين حق، ولو كان شيء سابق القدر صبقته العين، وإذا استغسلتم فاغسلوا.
أخرجه مسلم (ح ٢١٨٨)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٣٨١) , والترمذي (٦/ ٢٣٣ التحفة)، والطبراني في الكبير (١١/ ٢٠)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٣٥١)، وفي الشعب (٧/ ٥٢٧) وفي الآداب (٣٨٠)، والطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ٧٥)، وابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٤١٧)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ١٧)، وفي تاريخ أصبهان (١/ ١٩١)، وابن عبد البر في التمهيد (٢/ ٢٧١).
الثانية: عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ العين حق تستنزل الحالق.
أخرجه أحمد (١/ ٢٩٤)، والطبراني (١٢/ ١٨٤)، والحاكم (٤/ ٢١٥) كلهم من طريق دويد البصري، حدثني إسماعيل بن ثوبان، عن جابر بن زيد، به.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه الزيادة، ووافقه الذهبي. =