= الصحابة، فيكون قد تلقاه عنهم، وعدم معرفة الصحابي لا يؤثر في صحة الحديث.
ويشهد لقوله: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْتِي ضُعَفَاءَ الْمُسْلِمِينَ وَيَعُودُ مَرْضَاهُمْ، وَيَشْهَدُ جَنَائِزَهُمْ.
حديث أنس ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يعود المريض، ويشهد الجنائز، ويركب الحمار، ويجيب دعوة المملوك.
أخرجه عبد بن حميد في المنتخب (ح ١٢٢٩)، والبغوي في الجعديات (ح٨٤٨)، والطيالسي في مسنده (ص ٢٨٥)، وابن سعد في الطبقات (١/ ٣٧١)، والترمذي في السنن (٤/ ٩٧ التحفة)، وفي الشمائل (ح ٣١٥)، وابن ماجه (ح٤١٧٨)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي ﷺ (ص ٥٧)، وابن عدي في الكامل (٦/ ٣٠٧)، والبغوي في شرح السنة (١٣/ ٢٤١)، وأبو نعيم في الحلية (٧/ ٣١٢)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٤٦٦، ٤/ ١١٩)، والبيهقي في دلائل النبوة (٤/ ٢٠٤)، وفي الشعب (٦/ ٢٩٠)، وابن أبي الدنيا في التواضع (ح ١١٣)، وأحمد في الزهد (ص ٣٢) كلهم من طريق الأعور، عن أنس به.
وقال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلَّا من حديث مسلم، عن أنس، ومسلم الأعور يُضعّف وهو مسلم بن كيسان المدني.
وقال الحاكم في الموضع الأول: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وكذا قال في الموضع الثاني إلاّ أن الذهبي تعقبه هنا فقال: مسلم تُرك.
قلت: مسلم الأعور قال في التقريب (ص ٥٣٠) ضعيف.
وأما القصة الواردة في الحديث فقد جاءت من رواية عدد من الصحابة: أبي هريرة، وأنس، ويزيد بن ثابت، وأبي سعيد الخدري، وعبد الله بن عامر بن ربيعة، وابنه عامر بن ربيعة ﵃.
أما حديث أبي هريرة ﵁ قال: إن أمرأة سوداء كانت تَقُمُّ المسجد، =