٣٠ - كِتَابُ الْأَدَبِ
١ - بَابُ جُمَلٍ مِنَ الْأَدَبِ
٢٥٨٤ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، حَدَّثَنَا مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ أَبِي عَائِشَةَ السَّعْدِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَا: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فذكر حديثا طويلا [وفيه] (١): ومن اطَّلَعَ إِلَى بَيْتِ جَارِهِ فَرَأَى عَوْرَةَ رَجُلٍ، أَوْ شَعْرَ امْرَأَةٍ، أَوْ شَيْئًا مِنْ جَسَدِهَا (٢) كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يُدْخِلَهُ النَّارَ مَعَ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ كَانُوا يَتَحَيَّنُونَ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ، وَلَا يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَفْضَحَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَيُبْدِي لِلنَّاظِرِينَ (٣) عَوْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ آذَى جَارَهُ مِنْ غَيْرِ حَقٍّ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ، وَمَأْوَاهُ النَّارُ، أَلَا وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَسْأَلُ الرَّجُلَ عَنْ جَارِهِ كَمَا يَسْأَلُهُ عَنْ حَقِّ أَهْلِ بَيْتِهِ، فَمَنْ يُضَيِّعْ حَقَّ جَارِهِ فَلَيْسَ مِنَّا، وَمَنْ بَاتَ (٤) وَفِي قَلْبِهِ غِشٌّ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ بَاتَ وَأَصْبَحَ فِي سَخَطِ اللَّهِ تَعَالَى حَتَّى يَتُوبَ وَيُرَاجَعَ، فَإِنْ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ مَاتَ عَلَى غَيْرِ الإِسلام، ثم قال إليك ألَاّ مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا -حَتَّى قَالَ ذلك ثلاثًا- (٥)،