٦ - بَابُ أَدَبِ النَّوْمِ
٢٥٩٠ - قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا الْمُقْرِي، عَنِ الْأَفْرِيقِيِّ، حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ غراب (١) قال: إن عمة له حدَّثته (٢) أنها سَأَلَتْ عَائِشَةَ ﵂ فَذَكَرَتِ الْحَدِيثَ قَالَتْ: سَوْفَ أُخْبِرُكِ مَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، إِنَّهَا كَانَتْ لَيْلَتِي مِنْهُ، فطحنتُ (٣) شَيْئًا مِنْ شَعِيرٍ، وَجَعَلْتُ لَهُ قُرْصًا، فَرَجَعَ فَرَدَّ الْبَابَ وَكَانَ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ أَغْلَقَ الْبَابَ، وَأَوْكَأَ الْقِرْبَةَ، وَأَكْفَأَ الْقَدَحَ والصَحفة، وَأَطْفَأَ السِّرَاجَ، فَانْتَظَرْتُهُ أَنْ يَنْصَرِفَ مِنْ مَسْجِدِهِ فَأُطْعِمُهُ الْقُرْصَ، فَلَمْ يَنْصَرِفْ حَتَّى غَلَبَنِي النَّوْمُ، فَأَقْبَلَتْ شَاةٌ لِجَارَتِنَا (٤) دَاجِنَةٌ فَأَخَذَتْهَا ثُمَّ (٥) اجترَّتها (٦) قَالَ فَقَلِقْتُ (٧) فَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَبَادَرْتُهَا إِلَى الْبَابِ فَقَالَ: خُذِي مَا أَدْرَكْتِ مِنْ قُرْصِكِ وَلَا تُؤْذِي جَارَكِ فِي شاته (٨).