= في المرآة، وحمد الله على حسن خلقه، فشكر الله تعالى له فأدخله الجنة.
فأخرجه الطبراني في الدعاء (٢/ ٩٨٣).
وفيه عبد الخالق بن زيد بن واقد، قال في الميزان (٢/ ٥٤٣) لين.
قلت: يتبين من حديث الباب وشواهده أنه لم يثبت في الدعاء بعد النظر إلى المرًاة حديث صحيح ولا حسن ولا ضعيف بل كلها شديدة الضعف أو بها مجاهيل، ولكن ثبت هذا الدعاء عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ دون قرنه بالنظر إلى المرآة.
فعن ابن مسعود قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يقول: اللهم كما حسنت خلقي فحسن خُلقي.
أخرجه أحمد (١/ ٤٠٣)، والطيالسي (١/ ٥٦ المنحة)، وابن سعد في الطبقات (١/ ٣٧٧)، وأبو يعلى (٩/ ١١٢)، والطبراني في الدعاء (٢/ ٩٨٣).
ومدار أسانيدهم على عوسجة بن الرماح قال في التقريب (ص ٤٣٣) مقبول، مع أنه نقل في التهذيب (٨/ ١٤٧) توثيق ابن معين له فعليه يكون ثقة ولا يؤثر قول الدارقطني فيه: شبه المجهول، لا يروي عنه غير عاصم، لا يحتج به، لكن يعتبر به، إذ أن الدارقطني لم يذكر علة في جرحه غير عدم رواية أكثر من واحد عنه وهذه مؤثرة في الراوي إذا لم يوثق أما وأنه قد وثق فلا حجة لمن جرحه. وبقية رجال أحمد ثقات فالحديث صحيح.
وعن عائشة ﵂ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يقول اللهم: أحسنت خَلقي فأحسن خُلُقي. أخرجه أحمد (٦/ ٦٨، ١٥٥) وإسناده صحيح.
ولشطره الثاني المتعلق بالإكتحال شواهد عن ابن عباس، وأنس، وعائشة ﵃.
أما حديث ابن عباس قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ مكحلة يكتحل بها عند النوم، ثلاثًا في كل عين. =