= أما حديث جابر فله عنه أربع طرق:
الأولى: عن الشعبي، عن جابر مرفوعًا: إذا أطال أحدكم الغيبة فلا يطرق أهله ليلًا.
أخرجه البخاري (٩/ ٣٣٩ الفتح)، ومسلم (ح ٧١٥)، والخرائطي في المساوئ (ح ٨٤٢)، وأحمد (٣/ ٣٩٦) وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٢٦٢).
الثانية: عن محارب، عن جابر ﵁، قال: نهى النبي ﷺ أن يطرق الرجل أهله ليلًا.
أخرجه البخاري (٣/ ٦٢٠ الفتح)، ومسلم (ح ١٩٢٨)، وأحمد (٣/ ٣٠٢).
وفي زيادة لمسلم يتخونهم أو يلتمس عثراتهم.
الثالثة: عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قال: نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إن نطرق أهلنا ليلًا إذا قدمنا من سفر.
أخرجه أحمد (٣/ ٣١٠)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٨٤٠). ورجال أحمد ثقات، لولا عنعنة أبي الزبير وهو مدلس من الثالثة.
الرابعة: عن نبيح العنزي، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نهاهم أن يطرقوا النساء ليلًا.
أخرجه الترمذي (٧/ ٤٩٣ التحفة)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٨٤١).
وقال هذا حديث حسن صحيح.
قلت: إسناده صحيح.
وأما حديث ابن عمر ﵁، فله عن طريقان:
الأولى: عن نافع، عنه أن رسول الله ﷺ أقبل من غزوة فقال: يا أيها الناس! لا تطرقوا النساء ليلًا، ولا تعنتوهم.
أخرجه البزّار كما في الكشف (٢/ ١٨٦)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٨٤٧)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ١٧٤)، وأخرجه عبد الرزاق (٧/ ٤٩٥) إلَّا أنه =