= وروي من طريق آخر عن أم سلمة بنت العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبيها، عن جدها، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ يقول يوم القيامة أمرتكم فضيعتم ما عهدت إليكم فيه، ورفعتم أنسابكم، فاليوم أرفع نسبي وأضيع أنسابكم أين المتقون؟ أين المتقون؟ إن أكرمكم عند الله أتقاكم.
أخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٤٦٤)، وعنه البيهقي في الشعب (٤/ ٢٨٩).
وقال الحاكم: هذا حديث عال غريب الإسناد والمتن ولم يخرجاه وتعقبه الذهبي فقال: المخزومي ابن زبالة ساقط.
قلت: محمد بن الحسن بن زبالة قال في التقريب (ص ٤٧٤): كذبوه، فهي متابعة لا يُفرح بها.
ويشهد له حديث عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِذَا كَانَ يَوْمُ القيامة أوقف العباد بين يدي الله تعالى غرلًا بُهْمًا فيقول الله: عبادي، أمرتكم فضيعتم أمري، ورفعتم أنسابكم فتفاخرتم بها، واليوم أضع أنسابكم، أنا الملك الديان، أين المتقون؟ أين المتقون؟ إن أكرمكم عند الله أتقاكم.
أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (١١/ ٣٣٨).
وقال: هذا حديث منكر، لم كتبه إلَّا بهذا الإسناد.
قلت: في سنده الحارث بن عمرو لم أعرفه.
وعليه يبقى الحديث على ضعفه الشديد إذ لا تزيده هذه المتابعات والشواهد إلَّا وهنًا.