= وهو منقطع فيحيى بن وثاب لم يسمع من عائشة كما في جامع التحصيل (ص ٢٩٩) فكيف برفعه للحديث.
الثانية: عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة قالت: ابتعت بعيرًا، فلعنته، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لا تركبيه.
أخرجه هنّاد في الزهد (٢/ ٦١٣).
وإسناده صحيح إلَّا أنه منقطع. فالمسيب بن رافع لم يسمع من عائشة ﵂: كما في في ترجمته في التهذيب (١٠/ ١٣٩).
وأما حديث أبي هريرة ﵁، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يسير مع أصحابه فلعن رجل ناقته، فقال: أخرها عنّا فقد استجيب لك.
فأخرجه أحمد (٢/ ٤٢٨)، وابن أبي شيبة (٨/ ٤٨٥)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٧٣).
ورجال ابن أبي شيبة ثقات إلَّا محمد بن عجلان صدوق، وأبوه لا بأس به فالإسناد حسن.
وأما حديث ابن عمر ﵁، قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ في سفر فلعن رجل بعيره، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُنحى.
فأخرجه البزّار كما في الكشف (٢/ ٤٣٣).
وقال البزّار لا نعلمه يروى عن ابن عمر إلَّا بهذا الإسناد.
وذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٧٧) وقال: رواه البزّار عن شيخه عبد الله بن شبيب وهو ضعيف.
قلت: بل هو واهٍ كما في الميزان (٢/ ٤٣٨) والإسناد ضعيف جدًا.
وأما حديث جابر ﵁، بنحو حديث أبي هريرة.
فأخرجه مسلم (٣٠٠٩)، وابن حبّان كما في الإحسان (٧/ ٤٩٨).
وعليه يرتقى حديث أنس بمجموع هذه الشواهد إلى الحسن لغيره.