= علي (ص ١٨٣: ٤٣)، من طريق مسلم بن إبراهيم قال حدّثنا الحسن بن أبي جعفر عن أيوب، عن حميد بن عبد الرحمن، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قلت: الحسن بن أبي جعفر ضعيف، ومع ذلك خالفه حماد بن سلمة فرواه عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة كما سيأتي. وقد روي مرفوعًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁.
فرواه الترمذي في البر والصلة، باب ما جاء في الاقتصاد في الحب والبغض (٤/ ٣٦٠: ١٩٩٧) كلاهما عن أبي كريب حدّثنا سويد بن عمرو الكلبي، عن حماد بن سلمة، عن أيوب، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
وفي الترمذي: أراه رفعه. فذكره بلفظه.
ورواه ابن عدي في الكامل (٢/ ٧١١) والبيهقي في الشعب (٥/ ٢٦٠: ٦٥٩٦) كلاهما عن طريق أبي كريب به.
وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه بهذا الإسناد إلَّا من هذا الوجه وقد روي هذا الحديث عن أيوب بإسناد غير هذا، والصحيح عن عليّ موقوف قوله.
وقال البغوي في شرح السنة: رفعه بعضهم عن علي، وعن أبي هريرة والصحيح أنه موقوف على عليّ ﵁.
قلت: لا يصح الحديث مرفوعًا إلى النبي ﷺ لأسباب منها:
١ - أن الذين أوقفوه على عليّ أكثر عددًا وأوثق رجالًا فمعظم الطرق صحيحة عن علي ﵁، لذاتها.
٢ - نصّ غير واحد من العلماء، منهم الترمذي والبغوي أن الصحيح الوقف.
٣ - الطرق المرفوعة كلها ضعيفة فطريق عليّ المرفوع، فيه ثلاث علل: الأولى: لا يعرف لحميد بن عبد الرحمن الراوي عن علي سماع، عن علي.
الثانية: اختلف في إسناده فروي عن أيوب، عن حميد، عن عليّ وروي أيضًا، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة. =