الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف جدًا فيه أبو الخطاب ومجدوح، وهما مجهولان، وقد انفردا بهذا الخبر المنكر، ولذا قال البوصيري في مصباح الزجاجة (١/ ٢٣٠: ٢٤٢): هذا إسناد ضعيف، محدوج لم يوثق، وأبو الخطاب مجهول، وحكم ابن حزم عليه بعد إخراجه بأنه باطل. إلا أن أصل الحديث جاء بعدة ألفاظ عن عدد من الصحابة ﵃، لكن كلها معلة:
فأما حديث عائشة ﵂، فأخرجه أبو داود (١/ ١٥٧)، من طريق أفلت بن خليفة، عن جسرة بنت دجاجة، سمعت عائشة ﵂ بمعناه، إلا أن البخاري ﵀ في تاريخه (٢/ ٦٧)، لما ذكر الاختلاف على جسرة في هذا الحديث، وأن عندها عجائب، قال: وقال عروة وعباد بن عبد الله، عن عائشة، عن النبي ﷺ: (سدوا هذه الأبواب إلا باب أبي بكر)، وهذا أصح، قال ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٩٩: ٢٦٩): سمعت أبا زرعة، وذكر حديثًا حدثنا به- ثم ساق حديث الباب بإسناده- قال أبو زرعة: يقولون عن جسرة، عن أم سلمة، والصحيح عن عائشة، وسيأتي كلام ابن الجوزي على حديث أبي سعيد، كما أن البيهقي في سننه (٧/ ٦٥) روى عن البخاري أنه قال بعد أن ذكر الاختلاف على جسرة: ولا يصح هذا عن النبي ﷺ، وحكم عليه أيضًا ابن حزم بالبطلان.
وأما حديث أبي سعيد ﵁، فأخرجه الترمذي (٥/ ٦٣٩) بلفظ:=