= الثالثة: القاسم بن عبد الرحمن، فمعظم مروياته مناكير حتى قال عنه ابن حبّان: يروي عن الصحابة المعضلات.
وأيضًا أنه جعل مرة من مسند أبي أمامة ومرة من مسند كعب بن مالك وهذا يدلّ على عدم الضبط.
الرابعة: الاختلاف على إسناده.
وقد رمز له بالضعف السيوطي في الجامع الصغير (١/ ٨٩) وقال الألباني: في ضعيف الجامع (٢/ ٣٥٣: ١٢٦٠) ضعيف جدًا، وضعفه أيضًا العجلوني في الخفاء (١/ ٢٢٠).
وللحديث شاهد بمعناه بالنسبة للشطر الأوّل منه من حديث علي ﵁ قال: كان آخر كلام رسول الله ﷺ: "الصلاة الصلاة، اتقوا الله فيما ملكت إيمانكم" أخرجه أبو داود (٤/ ٣٥٩: ٥١٥٦) وابن ماجه (٢/ ٩٠١: ٢٦٩٨) بدون "اتقوا الله".
وإنما اعتبرت هذا -أي حديث علي بن أبي طالب- شاهدا لأنّ حديث أبي أمامة من جملة ما أوصى به الرسول ﷺ في آخر حياته كما بينته رواية الطبراني وابن سعد، ولهذا بوّب ابن سعد لهذا الحديث باب ذكر ما أوصى به الرسول ﷺ في مرضه.
أما الشطر الأخير من الحديث، فله شاهد بمعناه دون قوله: "وألينوا لهم القول" من حديث أبي ذر ﵁ عن النبي ﷺ:"فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس". الحديث.
أخرجه البخاريُّ (٥/ ١٧٥) الفتح (٢٥٤٥).