الحكم عليه:
قال البوصيري في الإتحاف: هذا إسناد ضعيف لجهالة خرشة.
وهو كما قال ﵀، بل إن البخاري ألمح إلى علّة ثانية في هذا الأثر، وهو أنه غير محفوظ، وذلك أنه بعد سياق هذا الأثر، قال: قال أبو الوليد، ثنا زائدة، عن عاصم، عن زرّ، عن علي، قال: إذا التقى الختانان وجب الغسل، وقال الجعفي: ثنا مروان بن معاوية، سمع عبد الرحمن بن عبيد بن نسطاس، سمع أبا يحيى السائب بن يزيد، قال علي مثله.
قلت: ومن الطريق الأول أخرجه ابن المنذر في الأوسط (٢/ ٨٠: ٥٧٨)، فكأنه يشير إلى أن هذا هو المحفوظ عن علي ﵁ ويشهد لهذا ما جاء في الحديث السابق، وشواهده التي أشرت إليها هناك، إلَّا أنه ثبت أيضًا عنه ﵁ القول بأن الغسل من الإنزال فقط، فلعله كان ذلك منه أولًا ثم رجع عنه بعد أن عرف نسخه، ولمعرفة ما جاء عنه أن الغسل من الإنزال:
ما أخرجه البخاري في صحيحه. الفتح (١/ ٣٩٦: ٢٩٢)، من طريق أبي سلمة أن عطاء بن يسار أخبره أن زيد بن خالد الجهني أخبره، أنه سأل عثمان بن عفان، فقال: أرأيت إذا جامع الرجل امرأته فلم يمن؟ قال عثمان: يتوضأ للصلاة ويغسل ذكره، قال عثمان: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فسألت عن ذلك علي بن أبي طالب، والزبير بن العوام، وطلحة بن عبيد الله، وأبي بن كعب ﵃، فأمروه بذلك.
وأخرجه أيضًا عبد الرزاق (١/ ٢٥٢: ٩٦٨)، من طريق عبيد الله بن أبي عياض، وابن أبي شيبة (١/ ٨٩، ٩٠)، من طريق زيد بن أسلم، وأيضًا من =