الحكم عليه:
الحديث له طريقان الأولى فيها عبد الرحمن بن زيد وهو ضعيف جدًا.
والثانية فيها بهلول بن عبيد وهو متهم وقد ضعف الحديث العجلوني في الخفاء (٢/ ٢٢٢)، والألباني في ضعيف الجامع (٥/ ٦) وقد حكم بعضهم على الحديث بالوضع، وهذا بالنسبة للطريق الذي فيه بهلول بن عبيد، وقد تقدم أنه يسرق الحديث ورمز له السيوطي بالضعف.
وقد ورد من حديث ابن عباس ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَيْسَ عَلَى أَهْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وحشة في قبورهم كأني أنظر إليهم إذا انغلقت الأرض عنهم يقولون: (لا إله إلّا الله والناس تبع لهم).
رواه ابن حبّان في المجروحين في ترجمة محمَّد بن سعيد الطائفي (٢/ ١٦٨) والخطيب في التاريخ (٥/ ٣٠٥) كلاهما من طريق محمَّد بن الطائفي، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عباس ﵄.
قلت: هذا الشاهد ضعيف جدًا ومحمد بن سعيد الطائفي قال ابن حبّان: لا يحل الاحتجاج به بحال. وقال أبو نعيم روى عن ابن جريج خبرًا موضوعًا. انظر تهذيب (٩/ ١٦٩).
وعلى كل حال لا يصح في هذا الباب شيء عن النبي ﷺ كما أنه لا يمكن الحكم على الحديث بالوضع، والله أعلم.