٢٨٧٣ - وقال مسدّد (١): حدّثنا زيد بن الحباب، حدّثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ السَّكْسَكِيُّ عن سعيد بن أبي هلال، عن محمَّد بن أبي الجهم، عن الحارث بن مالك الأنصاري ﵁.
قال: أَنَّهُ مَرَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ: يا حارث كيف أصبحت؟ قال: أصبحت مؤمنًا حقًا .. قال ﷺ: انْظُرْ مَا تَقُولُ: إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ حَقِيقَةٌ فما حقيقتك، قال ﵁: ألست قَدْ عَزَفَتِ (٢) الدُّنْيَا عَنْ نَفْسِي، وَأَظْمَأْتُ نَهَارِي، وأسهرت ليلي، كأني أَنْظُرُ إِلَى عَرْشِ رَبِّي بَارِزًا، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ يَتَزَاوَرُونَ فِيهَا، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إلى أهل النار يتضاغون (٣) فيها، يعني يصيحون، قال ﷺ: يا حارث عرفت (٤) فالزم. ثلاث مرات.