= مؤمن فهو كافر ومن قال هو عالم فهو جاهل ومن قال: هو في الجنة فهو في النار).
وهذا كالأول منقطع لأنّ نعيم بن أبي هند لم يسمع من عمر ﵁.
وعلى هذا فلا يصح عن عمر شيء في هذا الباب.
ورواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (١/ ٦٦٠: ٣٠٧) من طريق ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر لا أعلمه، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: من قال: إني عالم فهو جاهل.
فيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف.
وروى الطبراني في الصغير (١/ ٦٥) عن عبد الله بن الحسين المصيصي، حدّثنا محمَّد بن كثير، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قال: (من قال إني عالم فهو جاهل ومن قال: إني جاهل فهو جاهل، ومن قال: إني في الجنة فهو في النار، ومن قال: إني في النار فهو في النار).
وهذا مع كونه مقطوعا ضعيف السند ففيه عبد الله بن الحسين المصيصي قال ابن حبّان: يسرق الأحاديث.
أما القدر المرفوع:
فقد روى ابن عديّ في الكامل (٤/ ١٠١) عن طريق ضرار بن عمرو عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (مَنْ قَالَ: إنه في الجنة فهو في النار).
وهذا ضعيف جدًا من أجل ضرار بن عمرو، قال ابن عديّ: منكر الحديث.
وروى الخلال في السنة (٣/ ٥٨٧: ١٠٢٩) باب تفسير الزيادة والنقصان في الإيمان قال: أخبرني عبد الملك قال: ثنا هوذة بن خليفة قال: ثنا عوف عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ فِي الْجَنَّةِ فَهُوَ فِي النار).
وروى السهمي في تاريخ جرجان (ص ٢٨: ١٢٨) عن طريق زياد الديلم عن الحسن البصري قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: من زعم أنه عالم فهو جاهل.
وكلا الطريقين ضعيف لأنهما مرسلان، والمرسل ضعيف، ناهيك مرسلات =