= والشطر الأخير الذي يتعلق بعمر بن الخطّاب له شاهد بمعناه من حيث جابر بن عبد الله ﵁، أن عمر بن الخطّاب أتى النبي ﷺ بكتاب أصابه من بعض أهل الكتاب، فقرأه النبي ﷺ فغضب، فقال: أمتهوكون فيها يا ابن الخطاب، والذي نفسي بيده، لقد جئتكم بها بيضاء نقية لا تسألوهم عن شيء فيخبروكم بحق فتكذبوا به أو بباطل فتصدّقوا به، والذي نفسي بيده لو أن موسى حيًا ما وسعه إلّا أن يتبعني".
رواه أحمد في المسند (٣/ ٣٨٧)، والدارميُّ في السنن، باب الحديث عن الثقات (١/ ٩٥: ٤٤١) وابن أبي عاصم في السنة، باب ذكر.
قول النبي ﷺ تركتكم على مثل البيضاء (ص ٢٧: ٥٠) والبزار كما في الكشف، باب اتباع رسول الله ﷺ (١/ ٧٩: ١٢٤) وابن عبد البر في جامع البيان (٢/ ٤٢) كلهم عن طريق مجالد، عن عامر الشعبي، عن جابر بن عبد الله ﵁. بألفاظ مختلفة واللفظ المذكور لأحمد والبزار.
وفيه مجالد بن سعيد وهو ضعيف وتغيّر بأَخَرة.
وله شاهد آخر بما يتعلق بعمر أيضًا من حديث عبد الله بن ثابت ﵁، قال: جاء عمر بن الخطّاب إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: "يا رسول الله إني مررت بأخ لي من قريظة فكتب لي جوامع من التوراة ألا أعرضها عليك فتغّير وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فذكره بمعناه وفيه رضيت بالله ربًا وبالإِسلام دينًا ... " إلخ.
رواه عبد الرزاق في المصنف في كتاب أهل الكتاب (٦/ ١١٣: ١٠١٦٤) وعنه أحمد في المسند (٣/ ٤٧٠) عن الثوري، عن جابر، عن الشعبي، عن عبد الله بن ثابت.
وفيه جابر بن يزيد الجعفي وهو ضعيف كذبه بعضهم في رأيه لأنه رافضي.
وسقط جابر من مصنف عبد الرزاق.
والشطر الأخير مما يتعلق بعمر أيضًا له شاهد من حديث أبي الدرداء قال: جاء عمر بجوامع من التوراة، فذكر بنحو رواية عبد الله بن ثابت السابقة. =