٣٠٦٦ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ هُوَ ابن هارون، حدّثنا أَصْبَغُ (١) بْنُ زَيْدٍ الْوَرَّاقُ عَنْ خَالِدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ دُرَيْكٍ (٢) عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "من يقل عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ أَوِ ادَّعَى إِلَى أَوِ انْتَمَى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ، فَلْيَتَبَوَّأْ بَيْنَ عَيْنَيْ جَهَنَّمَ مَقْعَدًا" قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: وهل لها عينان؟ قال ﷺ: نَعَمْ: أَلَمْ تَسْمَعُوا إِلَى قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿إِذَا (٣) رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا (١٢)﴾ (٤).
فَكَفَفْنَا عَنِ الْحَدِيثِ حَتَّى أُنْكِرَ ذَلِكَ مِنْ شَأْنِنَا، فَقَالَ لَنَا: مَا لِي لَا أَسْمَعُكُمْ تتحدثون؟ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَكَيْفَ نَتَحَدَّثُ، وَقَدْ قُلْتَ مَا قُلْتَ؟ وَنَحْنُ لَا نُقِيمُ الْحَدِيثَ تقدم ونؤخر ونزيد وننقص، فقال ﷺ ليس ذلك عنيت وإنما عنيت من أراد عيبي وشين الإِسلام.