١٠ - بَابُ وُقُوعِ الْبَلَاءِ بِالْمُؤْمِنِ الْكَامِلِ ابْتِلَاءً
٣١٤٠ - قَالَ ابن أبي عمر: حدّثنا سفيان عن عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بن أبي ليلى يَقُولُ: حَدَّثَنَا فُلَانٌ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يقول: فذكر حديثًا، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "تجتمع مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ وصلاة الصبح، وتصعد ملائكة النهار في صلاة العصر، وتبقى فِيكُمْ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ، وَتَصْعَدُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ (١)، وَتَبْقَى فِيكُمْ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ، وَيَقُولُونَ: أَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَتَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَتَرَكْنَا فِيهِمْ رَجُلًا لَمْ يُصِبْهُ خيرٌ قَطُّ، وَلَا بلاءٌ قَطُّ، إِلَّا عَلِمَ أَنَّهُ مِنْكَ، فَيَقُولُ: ابتلوا عبدي، أو زيدوا عبدي"، قال سفيان: لا أدري بأيتهما بدأ، قال: "فَيَبْتَلُونَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: ابْتَلُوهُ فيُبتلى، ثُمَّ يَقُولُ: ابْتَلُوهُ وَهُوَ أَعْلَمُ فَيَقُولُونَ: انْتَهَى الْبَلَاءُ أَيْ رَبِّ، فَيَقُولُ: زِيدُوهُ، فَيُزَادُ (٢)، ثُمَّ يَقُولُ: زِيدُوهُ، فيزاد (٣)، ثم يقول: زيدوه، فيزاد (٤)، ثُمَّ يَقُولُ: زِيدُوهُ (٥) وَهُوَ أَعْلَمُ فَيَقُولُونَ: انْتَهَى الْمَزِيدُ أَيْ رَبِّ، فَيَقُولُ: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عَبْدِي في البلاء، وكيف رأيتموه فِي الرَّخَاءِ؟ فَيَقُولُونَ: أَيْ رَبِّ، أَصْبَرَ عَبْدٍ (٦) وأشكره، فَيَقُولُ: اكْتُبُوا عَبْدِي مِمَّنْ (٧) لَا يُبَدَّل وَلَا يُغَيَّر، حتى يلقاني".