= (٣٠/ ٢٨٧)، وفي تهذيب الآثار -مسند عمر- (٢/ ٥٥)، وأبو عَوانة (٥/ ٣٧٦)، والطحاوي في مشكل الآثار (١/ ١٩٧)، والطبراني في الكبير (١٩/ ٢٥٧)، والبيهقيُّ في الشعب (٤/ ١٤٤) بنحوه إلى قوله: "إياك واللبون".
ولفظ مسلم: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذات يوم أو ليلة، فإذا هو بأبي بكر وعمر، فقال: "ما أخرجكما من بيوتكما هذه الساعة؟ "، قالا: الجوع يا رسول الله. قال: "وأنا والذي نفسي بيده لأخرجني الذي أخرجكما، قوموا"، فقاموا معه، فأتى رجلًا من الأنصار، فإذا هو ليس في بيته، فلما رأته المرأة قالت: مرحبًا وأهلًا. فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أين فلان؟ "، قالت: ذهب يستعذب لنا من الماء. إذ جاء الأنصاري فنظر إلى رسول الله ﷺ وصاحبيه، ثم قال: الحمد لله، ما أحد اليوم أكرم أضيافًا مني. قال: فانطلق فجاءهم بعِذْق فيه بُسْر وتمر ورُطَب، فقال: كلوا من هذه، وأخذ المِدْية، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إياك والحلوب"، فذبح لهم فأكلوا من الشاة ومن ذلك العِذْق وشربوا، فلما أن شبعوا ورووا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لأبي بكر وعمر: "والذي نفسي بيده لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة، أخرجكم من بيوتكم الجوع، ثم لم ترجعوا حتى أصابكم هذا النعيم".
قلت: الرجل الأنصاري المذكور في المتن هو أبو الهيثم، قاله ابن بَشْكَوال، والمنذري في الترغيب (٤/ ٢٠٥). وقال العراقي في المستفاد من مبهمات المتن والإسناد (ص ٩١): هو أبو الهيثم مالك بن التَّيِّهان، كما في أحكام إسماعيل القاضي، وقيل أبو أيوب الأنصاري، ذكره أبو ذر في كتاب معيشة النبي ﷺ.
٢ - حديث أبي سَلَمة ﵁: أخرجه أحمد في الزهد (ص ٥٧) من طريق أبي عَوانة، واللفظ له، والطحاوي في مشكل الآثار (١/ ١٩٦) من طريق هُشيم، كلاهما: عن عمر -يعني ابن أبي سَلَمة- عن أبيه، سمعه منه يقول: انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في نفر من أصحابه إلى أبي الهيثم بن التَّيِّهان، وهو مالك بن التَّيِّهان، فدخل على امرأته فقال: "أين أبو الهيثم؟ "، قالت: ذهب يستعذب لنا، فبينما هم =