= قال البزّار: لا نعلمه يُروى بهذا اللفظ، إلّا بهذا الإسناد عن أبي الدرداء وحده، ويونس قد حدَّث عن سعيد بأحاديث لم يتابع عليها، واحتملت على ما فيها.
وقال الطبراني: لم يُرو عن أبي الدرداء إلّا بهذا الإسناد.
قلت: سنده ضعيف جدًا، فيه سعيد بن مَيسرة، قال الذهبي: واه. وقال ابن عَدي: هو مظلم الأمر (المغني ١/ ٢٦٦) ويونس بن بُكير: صدوق يخطئ (التقريب ص ٦١٣).
٢ - وما رُوي عن عائشة: أخرجه أحمد (٦/ ٧١) من طريق سليمان بن رُومان مولى عُروة عن عُروة، عن عائشة أنها قالت: "والذي بعث محمدًا ﷺ بالحق ما رأى منخلًا، ولا أكل خبزًا منخولًا، منذ بعثه الله ﷿ إلى أن قُبض"، قلت: كيف تأكلون الشعير؟، قالت: "كنا نقول أف".
وسنده ضعيف، ذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣١٢)، ثم قال: رواه أحمد، وفيه سليمان بن رُومان ولم أعرفه، وبقية رجاله وثِّقوا.
ورُوي بعضه عن عائشة ﵂ وهو الحديث الآتي برقم (٣١٥٩)، وسنده ضعيف أيضًا.
٣ - وما رُوي عن سهل بن سعد: أخرجه البخاريُّ (فتح ٩/ ٥٤٩).
ولفظه: قال أبو حازم: سألت سهل بن سعد، فقلت: هل أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النقِي؟ فقال سهل: "ما رأى رسول الله ﷺ النَّقِي من حين ابتعثه الله حتى قبضه الله". قال: فقلت: هل كانت لكم فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مناخل؟، قال: "ما رأى رسول الله ﷺ منخلًا من حين ابتعثه الله، حتى قبضه الله"، قال: قلت: كيف كنتم تأكلون الشعير غير منخول؟، قال: "كنا نطحنه، وننفخه فيطير ما طار، وما بقي ثرّيناه فأكلناه".
والنّقِي: هو الخبز الأبيض الحُوَّارَى (انظر النهاية ٥/ ١١٢). وثرّيناه: أي بلَّلناه بالماء (الفتح ٩/ ٥٥٠). =