= قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
وأخرج ابن ماجه (٢/ ٨١٨) بعض قصة التمر من طريق حَنَش عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أصاب نبي الله ﷺ خَصاصَة، فبلغ ذلك عليًا، فخرج يلتمس عملًا يصيب فيه شيئًا ليُقيت به رسول الله ﷺ، فأتى بستانًا لرجل من اليهود، فاستقى له سبعة عشر دلوًا، كل دلو بتمرة، فخيره اليهودي من تمره سبع عشرة عجوة، فجاء بها إلى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ.
قَالَ البوصيري في مصباح الزجاجة (٢/ ٥٣): هذا إسناد ضعيف، حَنَشَ اسمه حسين بن قيس، ضعّفه أحمد وابن معين ... أهـ.
وقوله "خَصاصَة": أي جوع وضعف (انظر النهاية ٢/ ٣٧).
وأخرج هنَّاد (٢/ ٣٨٩) من طريق عمار بن أبي عمار، أن عليًا أجر نفسه من يهودي بنزع كل دلو أو غَرْب بتمرة، فنزع له حتى ملأ نحوًا من المُد، فذهب به علي إلى فاطمة فقال: كلي وأطعمي صبيانك.
وسنده حسن؛ لوجود عمار بن أبي عمار، قال الحافظ صدوق ربما أخطأ (التقريب ص ٤٠٨).
والغَرْب، بفتح الغين وسكون الراء: الدلو العظيمة (انظر ترتيب القاموس ٣/ ٣٧٧).
والمُد، بالضم: مكيال، وهو رِطلان، أو رِطل وثلث، أو ملء كف الإنسان المعتدل (ترتيب القاموس ٤/ ٢١٥).
وكذلك أخرج الإمام أحمد بعض قصة التمر، وسيأتي الكلام على روايته -إن شاء الله تعالى- في الطريق القادم برقم (٣).
وأخرج اللفظ المرفوع من المتن: ابن إسحاق في السير (ص ١٩٣)، ومن طريقه: هنَّاد (٢/ ٣٨٩)، والترمذي (٤/ ٥٥٨) بنحوه.
ولفظ هنَّاد: إنَّا لجلوس مَعَ النَّبِيِّ ﷺ-فِي المسجد، إذ طلع علينا مُصعب بن =